القمار من الكبائر عند كثير من العلماء، وقد عده بعض المصنفين في الكبائر ضمن الذنوب العظيمة. وحجتهم أن القرآن قرنه بالخمر، وبين أنه يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة. ومعنى ذلك أن الأمر ليس مخالفة صغيرة، بل ذنب يحتاج إلى توبة صادقة: ترك الفعل، والندم عليه، والعزم على عدم العودة، وإرجاع المال المأخوذ إلى أصحابه متى كان ذلك ممكنا. فإن لم يعرفوا فيتخلص منه في وجوه الخير دون أن ينتفع به.
عقوبة لاعب القمار في الفقه الإسلامي لا تدخل في الحدود المقدرة كحد السرقة، إذ لم تحدد النصوص لها عقوبة معينة في الدنيا. يدرجها الفقهاء في باب التعزير، أي عقوبة يقدرها القاضي بحسب الحال وتكرار الفعل. أما في الآخرة فالأمر إلى الله، والنصوص تتحدث عن الإثم والخسران. وفي كل الأحوال يبقى باب التوبة مفتوحا، ولا يحق لأحد أن يحكم على مصير شخص بعينه. وتختلف القوانين المعاصرة بين البلدان، ولا يتناولها هذا الدليل، فموضوعه الحكم الشرعي فقط.
القمار على الإنترنت لا يتغير حكمه عن القمار في صالة حقيقية عند الفقهاء المعاصرين. المال يدفع، والنتيجة حظ، وما يكسبه طرف يخسره غيره أو يأخذه الموقع. والعملات المشفرة لا تبدل شيئا من ذلك، لأن العملة مجرد وسيلة دفع لا تبدل طبيعة اللعب. ويحذر العلماء من التسميات الجديدة مثل المكافأة أو اللعب المجاني إذا كان المقصود منها جر اللاعب إلى الرهان بالمال لاحقا. وسهولة الوصول إليها بالهاتف تجعل الحذر ألزم، لأن الخسارة تقع في دقائق دون أن يشعر بها أحد.